أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري
35
كتاب الولاة وكتاب القضاة
ثمّ وليها عتبة بن أبي سفيان من قبل أخيه معاوية على صلاتها فقدمها في ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين وجعل على شرطته زكريّا بن جهم وأقام بها أشهرا ثمّ وفد على أخيه بوفد من اشراف أهل مصر واستخلف على مصر عبد اللّه بن قيس بن الحارث بن عيّاش بن ضبيع التجيبيّ أحد بني زميلة « 1 » وكانت أمّه أخت أبي الأعور السلميّ وكانت فيه شدّة على بعض أهل مصر فكرهوا ولايته عليهم وامتنعوا منها فبلغ ذلك عتبة فرجع إلى مصر [ 15 ] فحدثنا بموت « 2 » بن المزرع قال : حدّثنا أبو حاتم سهل بن محمد قال : أخبرنا العتبيّ عن أبيه قال : استخلف عتبة بن أبي سفيان ابن أخت لأبي الأعور السلميّ على أهل مصر وكانت له شدّة على بعض أهل مصر فامتنعوا عليه فكتب إلى عتبة فقدمها فدخل المسجد ورقي « 3 » على المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه وقال : يا أهل مصر قد كنتم تعذرون « 4 » ببعض المنع منكم لبعض الجور عليكم وقد وليكم من إن قال فعل فإن أبيتم درأكم بيده فإن أبيتم درأكم بسيفه ثمّ جاء في الآخر ما أدرك في الاوّل : إنّ البيعة شائعة لنا عليكم السمع ولكم علينا العدل وأيّنا غدر فلا ذمّة له عند صاحبه . فناداه المصريّون من جنبات المسجد : سمعا سمعا . « 5 » فناداهم : عدلا عدلا . ثمّ نزل
--> ( 1 ) ضبط في الأصل زميلة بفتح الأول وقد قال في القاموس زميلة كجهينة بطن من تجيب فرجّحنا هذا القول لصراحته ( 2 ) الأرجح ان صوابه يموت وكلاهما غير معلوم لدينا ( 3 ) في الأصل : رقا والظاهر أنه سهو من الناسخ ( 4 ) في الأصل : تغدرون ( 5 ) في الأصل : سمعنا سمعنا ضعفه غير محتاج إلى البيان وهذه الرواية توجد في النجوم ( ج 1 ص 140 ) وفي الخطط ( ج 1 ص 301 ) بالفاظها تقريبا